«عصر المُدمر» اقترب| سباق تسلح مُرعب لإنتاج «جنود آليين» يهدد البشرية

الجندي الآلي
الجندي الآلي


في تحذير يثير المخاوف ويعيد إلى الأذهان سيناريوهات أفلام السينما المرعبة مثل "ترمينيتور" (Terminator)، كشف خبراء عسكريون أن العالم بات على أعتاب "عصر المدمر" الفعلي، حيث تتسابق القوى العظمى بمليارات الدولارات لتطوير جيوش من "الجنود الآليين" والروبوتات القاتلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسط غياب تام للقوانين الدولية التي تحكم هذا الوحش الرقمي الجديد.

وبحسب تقرير  نشره موقع "ذا صن" البريطاني، فإن هذا السباق المحموم نحو عسكرة الذكاء الاصطناعي يثير قلقاً عميقاً بين أوساط المحللين السياسيين والعسكريين، وتتلخص أبرز ملامح هذا التقرير الصادم فيما يلي:

1. سباق تسلح خفي.. من يمتلك الجندي الآلي الأول؟

وأكد خبراء الحروب أن الولايات المتحدة والصين وروسيا يخوضون حالياً "سباق تسلح صامت" ولكنه شرس للغاية، لدمج الذكاء الاصطناعي بالكامل في الآلات القتالية. الهدف لم يعد مجرد طائرات مسيرة يتم التحكم فيها عن بُعد، بل "جنود آليين" يمتلكون استقلالية كاملة في اتخاذ قرار القتل وضغط الزناد على أرض المعركة دون أي تدخل بشري.

2. "روبوتات قاتلة" بلا مشاعر أو قيود

الخطورة تكمن في أن هذه الأنظمة الذاتية القاتلة (LAWS) مبرمجة للتعرف على الأهداف وتصفيتها بناءً على خوارزميات معقدة. ويرى الخبراء أن الاعتماد على الآلات في الحروب يزيل "العامل الإنساني" والمشاعر مثل الخوف أو التردد، مما قد يؤدي إلى مجازر غير مقصودة إذا ما حدث خطأ في البرمجية أو "هلوسة" في نظام الذكاء الاصطناعي، حيث لن تميز الآلة حينها بين مقاتل ومدني.

اقرأ ايضا الجيش الأمريكي يعزز قدرات المشاة بطائرات «انتحارية» طراز «Rogue 1»

3. سيناريو "ترمينيتور" لم يعد خيالاً علمياً

هذا ويرى أحد أبرز خبراء الحروب في تصريحاته أن هوليوود لم تكن تبالغ؛ فالجيوش المستقبلية ستعتمد على أسراب من الطائرات بدون طيار، والكلاب الآلية المسلحة، والروبوتات أشباه البشر (Humanoids) المدججة بالسلاح. وحذر الخبير من أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي قد يجعل البشر يفقدون السيطرة تماماً على هذه الجيوش الآلية في حال تعرضت للاختراق السيبراني أو طورت "وعياً ذاتياً" يراهم كتهديد.

4. معضلة الأخلاق وفراغ القوانين الدولية

رغم التحذيرات المستمرة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، إلا أن القوى العسكرية الكبرى تعرقل فرض حظر شامل على "الروبوتات القاتلة". الحجة الدائمة هي: "إذا لم نطورها نحن، فسيفعل أعداؤنا ذلك أولاً". هذا الفراغ القانوني والأخلاقي يجعل العالم يسير مغمض العينين نحو شكل جديد من الحروب قد لا ينجو منه أحد.

وبسحب التقرير، فإن الحرب القادمة قد لا تدار بعقول جنرالات يجلسون في غرف العمليات، بل بخوارزميات صامتة تقرر مصير دول بأكملها بنقرة زر واحدة.